مثلث برمودا

محمد طويل السابع 2

شرح عن مثلث برمودا

كثيراً ما نسمع عن بعض الظواهر الغريبة على كوكبنا كوكب الأرض، فتثير حسّ الفضول لدينا لإسكتشاف ماهيّة الظاهرة ولماذا يتمّ تسليط الكثير من الأضواء عليها. فنسمع الكثير عن "مثلث برمودا"، هذا المثّلث الخفيّ الذي يحاول الجميع كشف أسراره وخباياه. فما هو مثلث برمودا؟ وما هي حقيقته؟ مثلث برمودا أو ما يطلق عليه "مثلث الشّيطان" أو "مثلث الموت" أو "مقبرة الأشباح"؛ هي منطقة شهيرة تكون على شكل مثلث متساوي الأضلاع مساحته مليون كم مربع تقريباً. يقع هذا المثّلث في غرب المحيط الأطلسي ويجاول السواحل الجنوبيّة الشرقيّة لولاية فلوريدا في أمريكا، وبورتوريكو، وجزر البرمودا البريطانيّة. أمّا تسميته بهذا الأسماء المختلفة والتي ترتبط بالموت والخوف، فذلك لوقوع الكثير من الحوادث الغامضة والإختفاءات الغريبة لكلّ من مرّ من المكان. وقد بدأت قصّة هذا المثلث منذ عام 1945م، حيث اختفت خمس طائرات حربيّة أمريكيّة، واختفت بعدها طائرة الإنقاذ العملاقة التي توجّهت للمكان للبحث عنهم، وقد كان الطيّار قبل اختفائها بفترة قليلة قد أرسل برسائل تحذيريّة تشير إلى تعطلّ في البوصلة وحدوث اختلالات غريبة في أجهزة الطيّارة بمجرد الاقتراب من المنطقة. وقد حاول الكثير من العلماء منذالحادثة كشف سرّ هذه المنطقة وأسباب غرابتها وخفاياها. لكن هذا لا يعني أنّ هذا الحادث الأوّل الذي وقع في المنطقة، حيث اختفت سفينة روزالي الفرنسيّة عام 1840م عندما كانت تعبر المنطقة، وعندما تمّ إرسال فرق الإنقاذ لم يجدوا أثراً لأي من البشر الذين كانوا على متنها، وإنّما السفينة فكانت سليمة وفارغة! وفي عام 1881م اختفت السفينة الأمريكيّة "إلين أوستن"، بينما كانت حادثة إختفاء سفينة "ثيودسيا آلستون" ابنة نائب الرئيس الأمريكي آنذاك من أشهر الحوادث في المنطقة. وفي عام 1924م اختفت الباخرة اليابانيّة "رايغو كومارو" بشكل غريب، ولم يتبقى أيّ أثر للسفينة أو الرّكاب! وقد تمّ تسجيل ما لا يقلّ عن إختفاء سبعين سفينة وعشرين طائرة وألف شخص خلال المئة وخمسين سنة الماضية. ولذلك فإنّ العلماء حاولوا كثيراً الكشف عن سبب الغموض في هذا المثّلث، وقد وضعوا نظريّات علميّة كثيرة لهذا الغموض، ومع ذلك فإنّه لم يتمّ الإفصاح والكشف عن السبب الحقيقي وراء هذا الغموض الغريب. لقد حاول العلماء وضع نظريّات علميّة كما قلت آنفاً، ومن هذه النظريّات؛ أوّلاً: احتماليّة أن يكون سبب الإختفاء لأخطاء بشريّة ارتبكها قادة السفن أو راكبوها، وأن أجسامهم اختفت مع تيّارات الماء. ومنهم من أرجع سبب الإختفاء إلى "التشكّلّات الغريبة في حالة طقس المنطقة"، حيث رأوا أنّ الطقس مختلف عن باقي بقاع الأرض، لكنّ هذا التفسير لم يكن منطقيّاً لتفسير حالات اختفاء الجثث وبقاء السفينة على حالها! ومن التفسيرات الأخرى "إنحرافات في المجال المغناطيسي"، بما أنّ الكثير من الربّانات قد حذّروا قبل الإختفاء من وجود مشكلة في البوصلة، لكنّ هذا ليس تفسيراً منطقيّاً كذلك لأنّ حالات الإختفاء السابقة لم تسجّل نفس الملاحظة. وفي قول آخر، رأى بعض العلماء أن غاز الميثان هو السبب، حيث أنّ المثلث يقع في حقل من حقول الميثان، وأنّ أي انفجاز في الغاز يمكن أن يسبّب اختفاء السفن، لكنّ هذا التفسير لم يكن منطقيّاً لتفسير إختفاء الطائرات! بينما كانت هناك نطريّة ترجّح بإمكانيّة وجود "مدينة أطلانطس" الأسطوريّة تحت الماء، وترتبط هذه النظريّة بالإكتشاف الذي حصل مؤخّراً، والذي كان بإكتشاف وجود هرم كريستالي في المنطقة، ولا تزال تدرس هذه النظريّة حتّى الآن. ونظرية أخرى تقتضي بأنّ سبب إختفاء السفن يرجع إلى وجود مخلوقات فضائيّة في المنطقة، والتي أحدثت فجوة زمنيّة تخرج كلّ من يمرّ من فوق المنطقة إلى العالم الآخر. وبعض الأمريكيين أرجعوا سبب الإختفاء إلى إختبارات سريّة تقوم بها الحكومة الأمريكيّة، والتي أكدّت أن هذا المعمل يقوم فقط بدراسة المحيط ومحاولة إكتشاف سبب الغموض لا أكثر. وقد كانت إحدى النظريّات أيضاً إعتقاد البعض بأنّ سبب الغموض هو مذنّب ضخم ضرب الأرض منذ آلاف السنين، وهو يملك مجالاً مغناطيسيّاً قويّاً، لكنّ الأبحاث والدراسات لم تكشف عن وجود أي مذنّب. بينما كانت بعض الإعتقادات الدينيّة لتفسير هذه الظاهرة موجودة، وقد تمّ ربطها بالمسيح الدّجال والذي يحاول أن يبني جيشاً من الشياطين، وأنّه يقتل كل من يقترب من المنطقة لحماية نفسه حتّى يصبح جاهزاً للخروج للعالم. تفسيرات ونظريّات كثيرة وبعض غريب حتّى وأكثرها غير منطقي لمحاولة تفسير غموض مثلث برمودا، وعلى الرّغم من كل الأبحاث والدراسات والمحاولات، إلّا أنّه حتّى يومنا هذا يم يتمّ الكشف عن السبب الحقيقي لإختفاء السفن والناس، والغموض الذي يتلبّس المنطقة.
Big image